الشيخ سليمان ظاهر

287

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

عضد الدولة ووفاته ، وأما أخواه أبو إسحاق وأبو طاهر فقد انهزما من عضد الدولة وبختيار وأبو تغلب بن حمدان . ثم انتهى أمر بختيار إلى القتل وأبي تغلب إلى الفرار لبلاد الشام وقتله في الرملة . ولم نقف على ما آل إليه أمر أبي إسحاق وأبي طاهر أخوي بختيار وابني معز الدولة . الثاني عشر من ملوك بني بويه والرابع من ملوكهم في العراق أبو كاليجار المرزبان بن عضد الدولة : لما توفي عضد الدولة سنة 372 ه اجتمع القواد والأمراء على ولده أبي كاليجار المرزبان فبايعوه وولوه الإمارة ولقبوه صمصام الدولة . فلما ولي خلع على أخويه أبي الحسين أحمد وأبي طاهر فيروز شاه وأقطعهما فارس وأمرهما بالجد في السير ليسبقا أخاهما شرف الدولة أبا الفوارس شيرزيل إلى شيراز ، فلما وصلا إلى أرجان أتاهما خبر وصول شرف الدولة إلى شيراز فعادا إلى الأهواز وكان شرف الدولة بكرمان . فلما بلغه خبر وفاة أبيه سار مجدا إلى فارس فملكها وقبض على نصر بن هارون النصراني وزير أبيه وقتله لأنه كان يسيء صحبته أيام أبيه ، وأصلح أمر البلاد وأطلق الشريف أبا الحسين محمد بن عمر العلوي والنقيب أبا أحمد الموسوي والد الشريف الرضي والقاضي أبا محمد بن معروف وأبا نصر خواشاذه . وكان عضد الدولة حبسهم وأظهر مشاققة أخيه صمصام الدولة وقطع خطبته وخطب لنفسه وتلقب بتاج الدولة وفرق الأموال وجمع الرجال وملك البصرة وأقطعها أخاه أبا الحسين ، فبقي كذلك ثلاث سنين إلى أن قبض عليه شرف الدولة . فلما سمع صمصام الدولة بما فعله شرف الدولة سير إليه جيشا واستعمل عليه أبا الحسن بن دبعش حاجب عضد الدولة فجهز تاج الدولة عسكرا واستعمل عليه الأمير أبا الأغر دبيس بن عفيف الأسدي . فالتقيا بظاهر قرقوب واقتتلوا فانهزم عسكر صمصام الدولة وأسر دبعش فاستولى حينئذ أبو الحسين بن عضد الدولة على الأهواز وأخذ ما فيها وفي رامهرمز وطمع في الملك . وكانت الوقعة في ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة .